السبت 14 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 24-03-2020

ظهور كرامة عمر بن الخطاب في قوله: (يا سارية الجبل)

الجواب
يستفاد منها ظهور كرامة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فإن عمر بن الخطاب على ما ذكر في الرواية كان يخطب الناس يوم الجمعة على المنبر فكشف له عن سارية وهو في العراق يقود سريةً معه والعدو قد حاصرهم فقال في أثناء الخطبة يا سارية الجبل يعني اصعد الجبل لينجو به عن عدوه فاستغرب الناس هذا القول من أمير المؤمنين عمر في أثناء الخطبة فأخبرهم أن القضية كذا وكذا فيستفاد من ذلك ثبوت كرامات الأولياء وكرامات الأولياء كل أمرٍ خارقٍ للعادة يجريه الله تبارك وتعالى على يد وليٍ من أوليائه تكريماً له وتصحيحاً لمنهجه الذي يسير عليه وعلى هذا فتكون كل كرامة ولي آيةً ومعجزةً للرسول الذي اتبعه ولكن من هو الولي: الولي هو المؤمن التقي قال الله تعالى: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾[يونس:62 -63] الكرامة قد تكون لتخليص الولي من شدة وقد تكون إعزازاً لما يدعو إليه من دين الله من جهةٍ أخرى ويستفاد من قصة سارية أن الإنسان قائد الجيش يجب عليه أن يفعل ما يرى أنه أسلم وأصلح للجيش فإذا حاصره العدو وليس له به طاقة فليلجأ إلى معاذ إلى مغارات أو جبال رفيعة يسيطر منها على عدوه ويتقي شر عدوه ويستفاد من ذلك أيضاً أن الخليفة هو القائد الأعلى للجيش لأنه وجه أمره إلى قائد الجيش ويستفاد من هذا أيضاً أن الخبر إذا وصل إلى المخبر بأي طريق ثبت حكمه وفي وقتنا الحالي قد لا تتأتى هذه الكرامة لكل إنسان لكن الله أبدل عباده بشيءٍ مشابه وهو الاتصال الهاتفي وكاميرات الفيديو والفواكس فإنها ترسل الأخبار إلى المقصود بكل سهولة والحمد لله.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟