الأحد 15 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

دلت الآيات على قتل بني إسرائيل لأنبيائهم فما حكم تأويل القتل بالضرب؟

الجواب
أخبر الله في آيات القرآن أخبارا صريحة في أن اليهود قتلوا الأنبياء بغير حق ولم يذكر سبحانه ولو في آية واحدة قرينة أو إشارة تدل على صرف هذه الأخبار عما دلت عليه من قتل اليهود أنبياءهم حقيقة إلى إيذائهم أو إلى مجرد محاولات؛ لذلك قال الله تعالى: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾[البقرة: 61] وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾[آل عمران: 21]وقال: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا﴾[آل عمران: 112] وقال تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾[النساء: 155] الآيات، فمن تأول هذه الآيات ففسر القتل بالضرب أو محاولات القتل دون القتل فقد ألحد في آيات الله وتلاعب بكتاب الله دفاعا عن إخوانه اليهود وانتصارا لهم بالباطل ورضي لنفسه بالكفر دينا.
المصدر:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(3/351-352)
عبد الله بن قعود ... عضو
عبد الله بن غديان ... عضو
عبد الرزاق عفيفي ... نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

هل انتفعت بهذه الإجابة؟