الثلاثاء 10 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

دفع جزءا من زكاة ماله للمستحقين قبل معرفة القدر الواجب عليه . . .

السؤال
الفتوى رقم(11462)
أسست محلاً في مدينة بلجرشي بدأ عمله فعلا في يوم 26 \ 11 \ 1406هـ وفي بداية شهر ذي القعدة 1407هـ قمت بجرد موجودات المحل لأجل إخراج الزكاة. واقتصر الجرد على عدد الأصناف الموجودة دون سعر البيع، ذلك إنني كنت أعتقد أن البضاعة تقيم وتثمن على أساس رأس المال المدفوع فيها، ولكن أحد الإخوان أحسن الله إليه صحح معلوماتي ودلني على أن البضاعة التي تجب عليها الزكاة يجب أن تثمن بالسعر الذي تساويه عند وجوب الزكاة.
ولقد أخذ التثمين على أساس الشراء مني وقتا زاد على الشهرين لوجود قرابة أربعة آلاف صنف تجاري في المحل. ثم أخذ مني التثمين على أساس سعر بيع السلعة عند وجوب الزكاة أكثر من ثلاثة أشهر، بما معناه أن دفع الزكاة لمستحقيها تأخر حوالي خمسة أشهر. ولأن البضاعة يوجد عليها دين لتجار الجملة عند حلول الزكاة كما أن علي أنا شخصيا دين آخر ليس له علاقة بالتجارة، فإنني أرجو أثابكم الله أن تجيبوا على أسئلتي التالية:
ما حكم تأخير دفع الزكاة طيلة هذه المدة، وماذا علي؟ مع العلم بأن البضاعة التي وجبت عليها الزكاة إلى تاريخ 26 \ 11 \ 1406هـ قد تم معرفتها وقدرت الزكاة على أساسها ؟
دفعت جزءًا من الزكاة لمستحقيها قبل معرفة حجمها ناويا بذلك احتساب هذا الجزء المدفوع من إجمالي الزكاة الواجبة فما الحكم؟
قمت بتنزيل حجم الدين الذي على المحل التجاري من إجمالي المبالغ الواجب فيها الزكاة وأخرجت الزكاة عن المبلغ المتبقي بعد ذلك. فهل هذا هو الحكم الشرعي أم أن الزكاة تجب في المبلغ بكامله؟ مع أنني قد سألت بعض أصحاب الدين فأفادوا بأنهم يعتبرون الدين الذي عندي من ضمن أصولهم التجارية وقد أخرجوا عنه الزكاة. وكذلك فعلت أنا بالدين الذي لي عند الناس حيث أخرجت عنه الزكاة.
ثم ما حكم الدين الشخصي الذي علي خارج نطاق التجارة؛ هل أنزل مقداره من المبلغ الواجب فيه الزكاة أم أنه أمر منفصل ومستقل بذاته؟ مع أنه لو لم يكن هناك تجارة لربما يسر الله علي سداده.
يوجد لدينا فقراء ومساكين ومتسولين، فالنوع الأول معروف ولكن لهم أملاك وأطيان زراعية، ومع ذلك لا يستغلونها في بيع أو استثمار لسد خصاصتهم، ومع ذلك فهم معدمون. فهل ندفع لهم الزكاة؟ (النوع الثاني) قليل وغير معروف ولكن بالتخمين والاجتهاد فقط، فهل تدفع لهم الزكاة؟ مع العلم بأن فيهم الرافضون لها وهم أصحاب حاجة؟ (النوع الثالث) لا نعرف حقيقة حاجته ولكن ترده الخمسة أو العشرة الريالات فهل يدفع لهم من الزكاة؟
وإذا خيرنا بين أن تدفع الزكاة لمجاهدي الأفغان أو الفلسطينيين أو لمشروع سنابل الخير أو الجمعيات الخيرية فإلى أي من هذه ترون أحقيتها، وهل تعطى لجهة واحدة أم توزع ؟ وهل الأصناف الثلاثة المذكورة في أول السؤال تستحق الزكاة ؟ مع العلم بأنهم من أهل البلد. أفيدونا أثابكم الله.
الجواب
أولاً: لا حرج عليك في ذلك التأخير مع العلم أن حول الزكاة الثاني بدأ من 26 \ 11 \ 1406هـ.
ثانيًا: ما دفعته من جزء الزكاة بنية الزكاة لمستحقيه قبل معرفة حجمها يعتبر من الزكاة.
ثالثًا: الديون التي على المحل التجاري والديون الشخصية التي على صاحب المحل لا يمنع وجوب الزكاة في مقدارها من المال الذي يملكه، فتجب الزكاة في جميع مالك دون حسم ما عليك من دين.
رابعًا: بين الله جل وعلا مصارف الزكاة في ثمانية أصناف وهم (الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم وعتق الرقاب والغارمون لأنفسهم أو لإصلاح ذات البين والنفقة في الجهاد في سبيل الله وابن السبيل) ؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا....﴾[التوبة: 60]
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
المصدر:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(9/398-402)
عبد الله بن غديان ... عضو
عبد الرزاق عفيفي ... نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

هل انتفعت بهذه الإجابة؟