الثلاثاء 17 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 24-03-2020

حكم وضع العزائم تحت الوسادة أو بلها وشرب ماءها

الجواب
أما الاستشفاء بالقرآن فإنه مشروع، فقد ثبت من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه- قال: انطلق نفرٌ من أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم- في سفرةٍ سافروها، حتى نزلوا علي حيٍّ من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلُدِغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعُهُ شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرَّهط الذين نزلوا، لعلّه أن يكون عند بعضهم شيء فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط، إن سيدنا لُدغ فهل فيكم من راقٍ؟ قالوا: نعم، ولكن لا نرقي لكم حتى تجعلوا لنا جُعلاً، فصالحوهم على قطيعٍ من الغنم، فانطلق يَتْفُل عليه ويقرأ: «الحمد لله رب العالمين» فكأنما نشط من عقال، فأوفوهم جُعْلهم فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله فذكروا له فقال: «وما يدريك أنها رقية» ثم قال: «قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهماً». فالاستشفاء بالقرآن أمر مطلوب وفيه مصلحة، ولكن على أي صفة نستشفي به؟ نقول: يُستشفى به على الصفة الواردة عن النبي- صلى الله عليه وسلم- وذلك بقراءة القارئ على المريض، أمَّا أن يُعلّق على رقبته ما فيه شيء من القرآن فهذا أجازه بعض السلف ومنعه آخرون، فممن منعه عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه-، وأجازه بعض أهل العلم من السلف والخلف، وأما وضعه تحت الوسادة أو تعليقه في الجدار أو ما أشبه ذلك فهذه صفات لم ترد عن السلف ولا ينبغي أن نعمل عملاً لم يسبقنا إليه أحد من السلف، وكذلك من باب أولى ما يفعله بعض الناس. يقرأ في ماء فيه زعفران ثم يأتي بأوراق ويخطط فيها خطوطاً فقط من هذا الزعفران، خطوطاً لا يُقرأ ما فيها، فهذا أيضاً من البدع ولا يستقيم ولا يصح.
المصدر:
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(17/24)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟