الخميس 09 شوال 1445 | آخر تحديث قبل 2 أيام
0
المشاهدات 312
الخط

حكم من ينوي بتزكية ماله نماء المال

السؤال:

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: بعض الناس يقول: إني لا أزكي مالي أو لا أتصدق إلا بقصد نماء هذا المال والبركة فيه فما توجيهكم؟

الجواب:

لا بأس بذلك، وقد نبه الله على مثل ذلك في قول نوح عليه السلام لقومه: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾[نوح: 10 ـ 11]، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «ما نقصت صدقة من مال». وقال - صلى الله عليه وسلم-: «من أحب أن يُنسأ له في أثره، ويبسط له في رزقه فليصل رحمه»، ولكن لم يجعل الله - عز وجل- هذه الفوائد الدنيوية إلا ترغيباً للناس، وإذا كانوا يرغبون فيها فسوف يقصدونها، لكن من قصد الآخرة حصلت له الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ [الشورى: 20] يعني نعطيه الدنيا والآخرة، أما الاقتصار في أداء العبادة على رجاء الفوائد الدنيوية فقط فلا شك أن هذا قصور في النية سببه تعظيم الدنيا ومحبتها في قلب من يفعل ذلك.

المصدر:

مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(18/483-484)

أضف تعليقاً