السبت 07 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم قول للخارج من الخلاء: (شفيتم) فيرد: (شفاكم الله)

الجواب
أما المسألة الأولى: وهي أنهم إذا خرج الخارج لقضاء حاجته قالوا له: (شفاك الله)، فإن هذا لا أصل له، ولم يكن السلف الصالح يفعلون ذلك وهم خير قدوة لنا والإنسان مشروع له إذا أراد دخول الخلاء ليقضي حاجته من بول أو غائط أن يقدم رجله اليسرى ويقول عند الدخول: «باسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث» وإذا خرج قدم اليمنى وقال: «غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني» وإن اقتصر على قول: «غفرانك» فحسن، أما هذا الدعاء الذي أشار إليه السائل، فلا أصل له ولا ينبغي أن يتخذه الناس عادة؛ لأن مثل هذه الأمور إذا اتخذت عادة صارت سنة وظنها الناس مشروعة وهي ليست مشروعة. وأما المسألة الثانية وهي: إذا سكت الإمام بعد قراءة الفاتحة ثم قرأها المأموم قبل أن يشرع الإمام بقراءة السورة فماذا يصنع المأموم بعد قراءته الفاتحة والإمام لم يزل على سكوته، فالجواب على ذلك أننا نقول: للإمام أولاً: لا ينبغي لك أن تسكت هذا السكوت الطويل بين قراءة الفاتحة وقراءة ما بعدها والمشروع لك أن تسكت سكتة لطيفة بين الفاتحة والسورة التي بعدها ليتميز بذلك القراءة المفروضة والقراءة المستحبة والمأموم يشرع في هذه السكتة اللطيفة بقراءة الفاتحة ويتم قراءة الفاتحة ولو كان الإمام يقرأ، وأما السكوت الطويل من الإمام فإن ذلك خلاف السنة ثم على فرض أن الإمام كان يفعل ذلك ويسكت هذا السكوت الطويل، فإن المأموم إذا قرأ الفاتحة وأتمها يقرأ بعدها سورة حتى يشرع الإمام في قراءة السورة التي بعد الفاتحة وحينئذ يسكت ؛ لأنه لا يجوز للمأموم أن يقرأ والإمام يقرأ إلا قراءة الفاتحة فقط.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟