الأحد 15 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم قبول الزكوات من البنوك الربوية

الجواب
لا بأس بقبول الإنسان الزكاة أو التبرعات من البنوك الربوية؛ لأنه أخذها بحق، والإثم على البنك إذا كان اكتسبه بربا، والدليل على هذا: أن الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَبِل الهدية من اليهود، وأجاب دعوة اليهود، ومعلومٌ أن اليهود يأكلون الربا، ويكسبون الأموال بالسحت، وكذلك أيضاً عامَلَ اليهود في خيبر، أي: أعطاهم من النخل والزرع، على أن لهم النصف وللمسلمين النصف، ومعلوم أنهم يكتسبون من الربا.
فلذلك خذ قاعدةً مفيدةً: كل من اكتسب شيئاً بطريق مباح، فليس عليه إثم من اكتسبه بطريق محرم؛ لأن هذا محرم لكسبه، فيكون حراماً على من كسبه بغير حق، إلاَّ إذا علمت أن هذا المال مال فلان، مثل: إنسانٌ سارقٌ سرق شاة وأتى بها إليك يهديها لك، هذا لا يجوز أن تقبلها منه؛ لأنك تعرف أن هذه الشاة شاة فلان، لكن ما كان محرماً من أجل الكسب، فإن مَن أخذه بحق فهو حلال له، فهمتَ القاعدة هذه؟ فهذه القاعدة طبِّق عليها كل شيء، كل ما ورد عليك طبقه عليها، من اكتسب شيئاً محرماً -أي: بطريق محرم- ثم أخذه الإنسان منه بطريق مباح فلا بأس.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من لقاءات الباب المفتوح، لقاء رقم (140)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟