السبت 14 شعبان 1445 | آخر تحديث قبل 3 أشهر
0
المشاهدات 1301
الخط

حكم تعزية أهل الميت المنتحر أو من مات على معصية كشرب المسكر . .

السؤال:

أحيانا تحدث وفاة شخص إما متعمدا للانتحار، أو شخص سكير شرب مسكرا يحتوي على كمية كبيرة من المسكر، أو المسكرات المؤدية للوفاة، أو شخص اعتدى عليه بالقتل للخلاص من شره، فهل يجوز مواساة والدة المتوفى لسبب من هذه الأسباب، أو لمن يمت إليه بصلة؟ حيث إنني أتردد كثيرا، هل أذهب أم لا، فتوجهت إليكم لترشدوني إلى ما يرضي الله سبحانه وتعالى، جزاكم الله خيرًا

الجواب:

نعم، لا بأس بالتعزية، بل تستحب التعزية، ولو كان بهذه المثابة، وإن كان عاصيًا، إذا انتحر أو قتله من اعتدى عليه، أو قتل قصاصا، أو قتل حدا كالزاني المحصن لنفسه، وهكذا من شرب الخمر حتى مات بسبب ذلك إذا كان لم يستحل ذلك، ولم يبد منه ما يوجب ردة في الأقوال أو الأعمال فهذا عاص، ولا مانع من تعزية أهله في ذلك، ولا مانع من الدعاء له بالمغفرة والرحمة، ويغسل ويصلى عليه، لكن لا يصلي عليه أعيان المسلمين مثل السلطان والقاضي ونحو ذلك، يصلي عليه بعض الناس من باب الزجر عن عمله السيئ إذا كان قتل نفسه، أو مات بسبب تعاطيه المسكرات، أما إذا مات بالعدوان عليه بظلم فهذا مظلوم يصلى عليه، ويدعى له، أو كالذي مات بالقصاص بأن قُتل قصاصًا ؛ لأنه قَتل فَقتل قصاصًا، هذا يصلى عليه أيضًا، ويدعى له ويعزى أهله في ذلك إذا كان مسلمًا، إذا كان ليس عنده ما يوجب ردته. والله ولي التوفيق. 

المصدر:

مجموع فتاوى الشيخ ابن باز(13/374- 375(

أضف تعليقاً