الإثنين 20 ذو القعدة 1445 هـ

تاريخ النشر : 26-03-2020

حكم العيش في بلاد لا تطبق الشريعة

الجواب
إذا أمكن من يعيش في بلاد لا تطبق الشريعة، إذا أمكنه أن يهاجر إلى بلاد تطبق الشريعة وجب عليه الهجرة إذا استطاع ذلك، فإن لم يستطع فلا حرج عليه في الإقامة، ويتقي الله ما استطاع، ويرشد إلى الخير، وينصح العباد، ويدعو إلى تحكيم الشريعة حسب طاقته، وهو مأجور في هذه الحالة، وإذا كان هناك قدرة على الإلزام بالحق، ومنع الباطل ككونه رئيسًا أو شيخ القبيلة، أو أمير قرية، فليفعل ما يستطيع في هذه الأشياء، إذا علم الله منه الصدق أعانه، فهو يفعل ما يستطيع من تحكيم الشريعة حسب طاقته، كونه شيخ قبيلة، يحكم الشريعة فيهم، إذا كان يعلم عنده معلومات، إذا كان أمير قرية، ويستطيع أن يحكم فيهم الشريعة، بما يتنازعون فيه عنده وما أشبه ذلك، المقصود أنه يجتهد، يتقي الله ما استطاع، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، ويدعو الله لولاة الأمور بالهداية، بأن الله يهديهم، ويفقههم أو يأتي بغيرهم، من يحكم الشريعة هكذا، أما إن قدر أن يهاجر، وينتقل إلى بلاد تحكم الشريعة، هذا واجب عليه، إلا إذا كان عالمًا ذا معلومات وبصيرة وهدى، ويرى أن إقامته في هذا البلد فيها دعوة إلى الله، فيها توجيه الناس إلى الخير، فيها إرشاد إلى توحيد الله، وإخراجهم من الظلمات إلى النور، هذا له أجر في ذلك من أجل الدعوة، من أجل التوجيه إلى الخير، من أجل إنقاذ الناس مما هم فيه من الباطل، فهو على خير عظيم، ولا تلزمه الهجرة في هذه الحال؛ لأنه يظهر دينه، ولأن عنده معلومات في دينه، ولا يخشى على نفسه من شبهاتهم، فلا بأس.
المصدر:
الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب(18/489- 490)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟