الثلاثاء 17 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 24-03-2020

حكم السعي بين الصفا والمروة, وبيان كيفية أدائه

الجواب
ليس السعي من أعمال التطوع، وإنما يؤدى حسب الفريضة مرة واحدة في الحج ومرة واحدة في العمرة، وإذا كان الحاج متمتعًا فعليه سعيان: أحدهما في العمرة أول ما يقدم، وسعي الحج بعد طواف الإفاضة بعد نزوله من عرفات يوم العيد أو بعده، وأما الطواف فهو سنة وعبادة يشرع التطوع بها في أيام الحج وغيره، فهي عبادة كالصلاة، من كان في مكة يشرع له الإكثار من الطواف، هكذا الحاج، وهكذا المعتمر يشرع له الإكثار من الطواف إلا إذا كان هناك زحمة، فالأولى بكل منهما ألاّ يزاحم الناس وألاّ يشق على القادمين الوافدين بل يوسع لهم، ولهذا لما حج النبي -صلى الله عليه وسلم- حجة الوداع نزل في الأبطح ولم يطف إلا طواف القدوم، وطواف الإفاضة وطواف الوداع، ثلاثة، والظاهر - والله أعلم - أنه فعل ذلك لئلا يشق على أمته؛ لأنه لو دخل ليطوف طاف الناس معه، فشق على الوافدين وحصل الزحام، فمن رحمة الله جل وعلا أن شرع لنبيه -صلى الله عليه وسلم- ألاّ يطوف إلا هذه الأطواف الثلاثة حتى يتأسى به أتباعه من الأمة، وحتى لا يضيق بعضهم على بعض، فإذا فرغ الإنسان من عمرته والناس كثيرون فلا يزاحم الناس بطواف التطوع، يترك المجال لإخوانه لأداء فرضهم، هذا هو المشروع، وهذا هو المعروف من السنة لمن استقرأها وتأملها، والله ولي التوفيق.
المصدر:
الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب(18/ 13- 14)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟