الإثنين 20 ذو القعدة 1445 هـ

تاريخ النشر : 24-03-2020

حكم الزواج من الثيب وحكم من يعيب ذلك

الجواب
نفيدك بأن زواجك بهذه المرأة التي قد تزوجت من قبلك لا بأس به ولا لوم عليك فيه وهؤلاء الذين يلومونك أو يعيبون عليك هم الذين يلامون ويعابون وليس لهم التعرض أو التدخل بين الرجل وزوجته وما أشبههم بمن قال الله فيهم (فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾[البقرة: 102] ونصيحتي لك أن تبقى مع زوجتك ما دمتما في سعادة وبينكما أولاد وأن لا تطمح إلى زوجة أخرى لهذا السبب الذي عابك فيه من عابك من الجهال والنبي -عليه الصلاة والسلام- أشرف الخلق وأتقاهم لله وأشدهم عبادة له كان أول من تزوج به امرأة ثيباً وهي خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها- بل إن جميع زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم- كن ثيبات سوى عائشة -رضي الله عنها- فلا لوم ولا عيب على الإنسان إذا تزوج امرأة كانت ثيباً من زوج قبله وما دمت في سعادة مع أهلك فاستمسك بهم ولا تطمح لغيرهم وأما تزوج الرجل على امرأته من حيث هو زواج فليس به بأس فالإنسان له أن يتزوج بواحدة أو باثنتين أو بثلاث أو بأربع ولكن كونه يتزوج من أجل لوم هؤلاء الجاهلين فلا وجه له وقبل أن أختم الجواب على هذا السؤال أود أن أنبه على كلمة جاءت في سؤاله وهي قوله وقد تزوجتها بعد طلاقها منه مباشرة فإن ظاهر هذه العبارة أنه تزوجها قبل أن تعتد من زوجها الأول فإن كان ذلك هو الواقع فإنه يجب عليه الآن أن يعيد عقد النكاح لأن نكاح المعتدة باطل بالنص والإجماع قال الله تعالى: ﴿وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾[البقرة: 235] وقد أجمع العلماء رحمهم الله على فساد نكاح المعتدة من الغير وإن كانت هذه العبارة يراد بها بعد طلاقها منه مباشرة يعني وانتهاء عدتها فالنكاح صحيح ولا إشكال فيه فأرجو أن ينتبه الأخ السائل لهذه المسألة وإذا فرض أن الاحتمال الأول هو الواقع وأنه تزوجها بعد الطلاق مباشرة قبل انقضاء العدة فإنه يجب إعادة العقد كما قلت وأولاده الذين جاؤوا من هذه المرأة أولاد شرعيون لأن هؤلاء الأولاد جاؤوا بوطء شبهة وقد ذكر أهل العلم أن الأولاد يلحقون الواطئ بشبهة سواء كانت شبهة عقد أم شبهة اعتقاد.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟