الثلاثاء 10 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم التقبيل عند العزاء

السؤال

فضيلة الشيخ الوالد محمد بن صالح العثيمين سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.

في بعض مدن.... نرى الناس اتخذوا التقبيل عند العزاء عادة لزموها، وبما أن العزاء سنة توقيفية، بحثت عن دليل شرعي لهذا الفعل أعني التقبيل في العزاء فلم أجد نصاً شرعياً ولا رأياً اجتهادياً في ذلك فيما وقفت عليه من الكتب، وغاية ما وجدته ما نقله ابن قدامة -رحمه الله- في المغني عن الإمام أحمد رحمه الله حيث قال: إن شئت أخذت بيد الرجل في التعزية، وإن شئت لم تأخذ. وقال الدكتور الزحيلي (في فقه الإسلام وأدلته): ولا تكره المصافحة، أو أخذ المعزي بيد من عزاه.
والشيخ الألباني على ما له من الباع الطويل في الحديث وعلومه لم ينقل لنا في كتابه أحكام الجنائز في هذه المسألة شيئاً، بل نقل في كتابه (سلسلة الأحاديث الصحيحة الجزء الأول ص 842 252) ما فهمت منه أن التقبيل لا يشرع إلا فيما دل عليه نص شرعي كتقبيل القادم من السفر والأولاد والزوجة ونحو ذلك مما جاءت به السنة، فنرغب من فضيلتكم إبداء رأيكم في هذه المسألة حيث تتوفر الدواعي لبيانها للناس، بارك الله فيكم وسددكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الأمر كما ذكرتم فليس في التقبيل عند العزاء سنة متبعة، ولا نقله أحد من أهل العلم عن السلف، فتركه أولى وأحوط، لاسيما أنه يحصل به تأذي المعزى - بفتح الزاي - أحياناً، ثم إنه ربما يحصل به تطور إلى أبعد من ذلك كما يفعل في بعض الجهات من الاجتماعات المذمومة. ونسأل الله لنا ولإخواننا الهداية والتوفيق لما يرضاه. كتبه محمد الصالح العثيمين في 8/3/1413 هـ.

المصدر:

مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(17/355-356)


هل انتفعت بهذه الإجابة؟