الأحد 15 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم الأذان الأول يوم الجمعة

الجواب
ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضو ا عليها بالنواجذ» الحديث.
والنداء يوم الجمعة كان أوله حين يجلس الإمام على المنبر في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- ، فلما كانت خلافة عثمان وكثر الناس؛ أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الأول -الآن- ، وليس ببدعة لما سبق من الأمر باتباع سنة الخلفاء الراشدين.
والأصل في ذلك ما رواه البخاري والنسائي والترمذي وابن ماجه وأبو داود واللفظ له: عن ابن شهاب: أخبرني السائب بن يزيد: (أن الأذان كان أوله حين يجلس الإمام على المنبر يوم الجمعة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- ، فلما كان خلافة عثمان وكثر الناس أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث، فأذن به على الزوراء، فثبت الأمر على ذلك) وقد علق القسطلاني في شرحه للبخاري على هذا الحديث بأن النداء الذي زاده عثمان هو عند دخول الوقت، وسماه: ثالثا باعتبار كونه مزيدا على الأذان بين يدي الإمام والإقامة للصلاة، وأطلق على الإقامة أذانا تغليبا، بجامع الإعلام فيهما، وكان هذا الأذان لما كثر المسلمون فزاده اجتهادا منه، وموافقة سائر الصحابة له بالسكوت وعدم الإنكار؛ فصار إجماعاً سكوتياً.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
المصدر:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(8/198- 199)
عبد الله بن غديان ... عضو
عبد الرزاق عفيفي ... نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

هل انتفعت بهذه الإجابة؟