الجمعة 13 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم اصطفاف أهل الميت في المقبرة لأجل العزاء

الجواب
أما الأول: فهو خلاف السنة لا شك في هذا؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «أسرعوا بالجنازة» وتأخيرها خلاف أمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ، ثم هو من جهة أخرى إساءة إلى الميت؛ لأن الميت الصالح إذا خرج من بيته يقول: قدموني قدموني.
يتمنى الإسراع؛ لأنه مقبل على سكن في الجنة -اللهم اجعلنا منهم- فهو إساءة للميت من جهة، وخلاف أمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من جهة أخرى، وأولياؤه أو أصدقاؤه الذين ليسوا بحاضرين يمكنهم إذا جاءوا يصلون على قبره كما صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- على قبر الرجل أو المرأة التي كانت تقم المسجد.
وأما الاصطفاف للعزاء فهذا اتخذه الناس يقولون: إنه أسهل، كان الناس في الأول كل إنسان في جهة من أهل الميت فإذا عزوا واحداً جعلوا يلتمسون الآخر أين فلان أين فلان؟ فقالوا: نجتمع جميعاً ليكون ذلك أسهل، فإذا لم يتطور هذا الشيء إلى محذور فهذا لا أرى فيه بأساً -إن شاء الله- لكن الذي لا أرى له وجهاً: هو أنهم يقبّلون (يعانقون) أهل الميت، وهذا لا أصل له، إلا إذا كان الإنسان قادماً من سفر وقبّله (عانقه) بناءً على قدومه من السفر.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من لقاءات الباب المفتوح، لقاء رقم(200)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟