الثلاثاء 10 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم إسقاط الدين عن الفقير واحتسابه من الزكاة

الجواب
إن كان السائل يريد أنه يجوز أن أسقط من الدين بمقدار الزكاة التي علي في مالي الذي بيدي إن كان يريد هذا، فهو لا يجوز، يعني مثلاً : لو كان عند الإنسان مال موجود في يده، وفي هذا المال ألف ريال زكاة المال، وله على فقير دين بمقدار ألف ريال، فقال: أريد أن أسقط هذا الدين عن الفقير، وهو ألف ريال عن الزكاة التي علّي. نقول: هذا لا يجوز، ولا تبرأ به الذمة، وقد سبق أن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- ذكر أن هذه المسألة لا نزاع فيها، وسبق أيضاً : أن دليل هذه المسألة من قول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِأَخِذِيهِ إِلاّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾[البقرة:267]فإن الدين بالنسبة للعين، خبيث والخبيث في الآية المراد به الرديء، فلا يجوز للإنسان أن يسقط الدين ويحتسبه من الزكاة التي عليه.
المصدر:
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(18/382)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟