الأحد 17 ذو الحجة 1445 هـ

تاريخ النشر : 24-03-2020

حرم زوجته على نفسه حتى يأتي لها بحليها ولم يفعل فماذا يلزمه؟

الجواب
الحقيقة أنه ينبغي للإنسان أن يملك نفسه عند الغضب كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم- : «ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب» وجاءه رجل فقال يا رسول الله أوصني فقال له: «لا تغضب» فردد مرارا قال: «لا تغضب» ولا ريب أن غضب والد زوجتك وغضبك أنت لا ينبغي فالإنسان ينبغي أن يكون عنده من القوة ما يجعله يملك نفسه إذا غضب وقول أبي زوجتك: إحداكما طالق لا تطلق به زوجتك؛ لأنه لا يملك طلاقها وتحريمك إياها حتى تحضر لها الذهب هذا خطأ منك أيضاً وحكمه حكم اليمين؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾[التحريم: 1-2] فجعل الله تعالى التحريم يميناً.
وعلى هذا: فإنه يجب عليك الآن كفارة يمين حيث إنك استحللت زوجتك قبل أن تأتي إليها بالذهب وكفارة اليمين هي كما قال الله -عز وجل- إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة ونصيحتي لك أن لا تكون متسرعاً ولا غاضباً، أما بالنسبة لكون أبي زوجتك يغضب لإعطاء زوجتك الذهب فهذا لا ينبغي منه أيضاً وهو لا يملك الحجر على ابنته ما دامت ابنته عاقلة بالغة رشيدة فإنه لا يملك الحجر عليها فهي حرة تتصرف في مالها لا سيما وأنها أعطته زوجها الذي سافر من أجل حصول المعيشة لها ولأولادها.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟