الجمعة 13 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

تسمية المساجد بأسماء الأنبياء

الجواب
تسمية المساجد بأسماء الأنبياء لا ينبغي؛ لأن هذا إنما يتخذ على سبيل التقرب إلى الله - عز وجل - أو التبرك بأسماء الأنبياء، والتقرب إلى الله بما لم يشرعه، والتبرك بما لم يجعله الله سببًا للبركة لا ينبغي، بل هو نوع من البدع. وأما كون قبور الأنبياء في هذه المساجد فإنه كذب لا أصل له، فلا يعلم قبر أحد من الأنبياء سوى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقبور الأنبياء كلها مجهولة، فمن زعم أن مسجد النبي يونس كان مرقد يونس أو كان قبر يونس فإنه قد قال قولًا بلا علم، وكذلك بقية المساجد أو الأماكن التي يقال عنها: إن فيها شيئًا من قبور الأنبياء؛ فإن هذا قول بلا علم، وأما صحة الصلاة في المساجد التي بنيت على القبور فإن كان القبر سابقًا على المسجد بأن بني المسجد على القبر فإن الصلاة فيه لا تصح، ويجوز هدم المسجد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قاتل الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، يحذر ما صنعوا».
وأما إذا كان المسجد سابقاً على القبر؛ بأن كان المسجد قائمًا مبنيًّا ثم دفن فيه أحد، فإنه يجب أن ينبش القبر، وأن يدفن فيما يدفن فيه الناس.
والصلاة في هذا المسجد السابق على القبر صحيحة، إلا إذا كان القبر تجاه المصلين، فإن الصلاة إلى القبور لا تصح - كما في صحيح مسلم من حديث أبي مرثد الغنوي - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها».
المصدر:
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(2/247- 248)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟