الأحد 19 ذو القعدة 1445 هـ

تاريخ النشر : 25-03-2020

تخصيص الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة

الجواب
نقول لهؤلاء: ما ذكرتم من الآية ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾[الأحزاب: 56] ما ذكرتموه من الآية دليل عليكم وليس دليلاً لكم؛ لأن الله عز وجل أمر بالصلاة والسلام على نبيه كل وقت، ولم يخص ذلك بيوم الجمعة، وأنتم جعلتم هذا في يوم الجمعة فقط. ثم إن الله عز وجل لم يأمر؛ بأن نصلى ونسلم عليه مجتمعين، وأنتم جعلتم الصلاة والسلام عليه مجتمعين، فخالفتم الآية حيث خصصتموها بيوم معين وبصفة معينة، والواجب علينا أن نطلق ما أطلقه الله وأن نقيد ما قيده الله، وأن لا نتجاوز ما جاءت به نصوص الكتاب والسنة.
ونصيحتي لهؤلاء الإخوة أن يتقيدوا بما جاء به الشرع من العبادات كمية وكيفية ونوعاً ووقتاً ومكاناً؛ لأن من شرط صحة العبادة وقبولها أن تضمن أمرين:
الأمر الأول: الإخلاص لله عز وجل، والأمر الثاني: المتابعة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - . دليل الأمر الأول قوله تعالى: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾[غافر: 14]، وقوله: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾[البينة: 5] وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئٍ ما نوى». ودليل الثاني قوله - صلى الله عليه وسلم - : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، أو: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد». ولا تتحقق المتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا أن تكون العبادة موافقة للشرع في أمور ستة: في سببها وجنسها وقدرها وكيفيتها وزمانها ومكانها، فإذا خالفت الشرع في هذه الأمور الستة لم تتحقق فيها المتابعة وكانت باطلة.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟