الجمعة 10 شوال 1445 | آخر تحديث قبل 3 أيام
0
المشاهدات 166
الخط

انتشار القصات الغربية بين المسلمات لا يجعله جائزاً

السؤال:

إذا انتشرت هذه القصات بين نساء المسلمين بشكل كبير؛ هل تعتبر أيضاً تشبهاً أم لا ؟ (نرجو إيضاح هذا إيضاحاً شافياً)، وما هو الضابط في هذا بارك الله فيكم؛ لأن هذه مشكلة تواجه الجميع ؟

الجواب:

نقول: خلق الله سبحانه شعر رأس المرأة جمالاً وزينة لها، وحرم عليها حلقه؛ إلا لضرورة، بل شرع لها في الحج أو العمرة أن تقص من رؤوسه قدر أنملة، في حين إنه شرع للرجل حلقه في هذين النسكين، مما يدل على أنه مطلوب من المرأة توفير شعرها وعدم قصه؛ إلا لحاجة غير الزينة، كأن يكون بها مرض تحتاج معه إلى القص، أو تعجز عن مؤنته لفقرها، فتخفف منه بالقص؛ كما فعل بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته. أما إذا قصته من باب التشبه بالكافرات والفاسقات؛ فلا شك في تحريم ذلك، ولو كثر ذلك بين نساء المسلمين، مادام أن أصله التشبه؛ فإنه حرام، وكثرته لا تبيحه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «من تشبه بقوم؛ فهو منهم» رواه الإمام أحمد في مسنده، ورواه أبو داود في سننه، وقوله: «ليس منا من تشبه بغيرنا» رواه الترمذي في سننه. والضابط في ذلك أن ما كان من عادات الكفار الخاصة بهم؛ فإنه لا يجوز لنا فعله تشبهاً بهم؛ لأن التشبه بهم في الظاهر يدل على محبتهم في الباطن، وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾[المائدة: 51]، وتوليهم محبتهم، ومن مظاهر المحبة لهم التشبه بهم.

المصدر:

المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان

أضف تعليقاً