الأربعاء 22 ذو القعدة 1445 هـ

تاريخ النشر : 25-03-2020

العمليات الاستشهادية في الميزان

الجواب
هذا صحيح في موضعه، إذا وجد أن قتل هذا الإنسان نفسه يحصل به إيمان أمة من الناس فلا بأس، لأن هذا الغلام لما قال للملك: خذ السهم من كنانتي ثم قل: باسم الله رب هذا الغلام، فإنك سوف تصيبني، وفعل الملك، ماذا صنع مقام الناس ؟ آمنوا كلهم، هذا لا بأس، لكن الانتحاريين اليوم لا يحصل من هذا شيء بل ضد هذا، أول من يقتل نفسه، ثم قد يقتل واحداً أو اثنين وقد لا يقتل أحداً، لكن ماذا يكون انتقام العدو ؟ كم يقتل ؟ يقتل الضعف أو أكثر، ولا يحصل إيمان ولا كف عن القتل، هذا الرد عليهم، نقول: إذا وجد حاله مثل هذه الحال فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقصها علينا لنسمعها كأنها أساطير الأولين بل قصها علينا لنعتبر، إذا وجد مثل هذه الحال لا بأس، وبعضهم يستدل بقصة البراء بن مالك في غزوة اليمامة، حيث حاصروا حديقة مسيلمة والباب مغلق وعجزوا، فقال البراء: ألقوني من وراء السور وأفتح لكم، فألقوه وفتح، وهذا ليس فيه دليل، لماذا ؟ لأن موته غير مؤكد، ولهذا حيي وفتح لهم الباب، لكن المنتحر الذي يربط نفسه بالرصاص والقنابل، ينجو أم لا ينجو ؟ قطعاً لا ينجو، ولهذا لولا حسن نيتهم لقلنا: إنهم في النار يعذبون بما قتلوا به أنفسهم.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من لقاءات الباب المفتوح، لقاء رقم(204)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟