الأربعاء 06 جمادى الأولى 1444 | آخر تحديث قبل 8 ساعات
0
المشاهدات 484
الخط

حكم قول: (شاءت قدرة الله)

السؤال:

سئل فضيلة الشيخ: ما حكم قول: (شاءت قدرة الله)؟ وإذا كان الجواب بعدمه فلماذا؟ مع أن الصفة تتبع موصوفها، والصفة لا تنفعك عن ذات الله؟ 

الجواب:

لا يصح أن نقول: (شاءت قدرة الله)؛ لأن المشيئة إرادة، والقدرة معنى، والمعنى لا إرادة له, وإنما الإرادة للمريد، والمشيئة للشائي, ولكننا نقول: (اقتضت حكمة الله كذا وكذا)، أو نقول عن الشيء إذا وقع: (هذه قدرة الله), كما نقول: (هذا خلق الله)، وأما إضافة أمر يقتضي الفعل الاختياري إلى القدرة فإن هذا لا يجوز. وأما قول السائل: (إن الصفة تتبع الموصوف)؛ فنقول: نعم، وكونها تابعة للموصوف تدل على أنه لا يمكن أن نسند إليها شيئا يستقل به الموصوف، وهي دارجة على لسان كثير من الناس، يقول: (شاءت قدرة الله كذا وكذا)، (شاء القدر كذا وكذا)، وهذا لا يجوز؛ لأن القدر والقدرة أمران معنويان ولا مشيئة لهما, وإنما المشيئة لمن هو قادر ولمن هو مقدر.

المصدر:

مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(3/131-132)

أضف تعليقاً