الأربعاء 06 جمادى الأولى 1444 | آخر تحديث قبل 8 ساعات
0
المشاهدات 620
الخط

حكم اللعن وهل يلزم معه كفارة؟

السؤال:

السؤال الثالث من الفتوى رقم(20114) لديه قريبة بعض الأوقات تلعن الأطفال وتسب، وهي في وقت غضب. ما هي الكفارة عن مثل هذا العمل؟

الجواب:

لا يجوز للمؤمن أن يلعن أحدًا من خلق الله، إلا من لعنه الله في كتابه أو لعنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كما لا يجوز لعن المعين الحي، وإن كان كافرًا، على الصحيح من قولي العلماء؛ لأننا لا نعلم بماذا يختم الله له به، ومن لعن شيئا لا يستحق اللعن فإنه لا كفارة له إلا التوبة النصوح منه، والعزم على عدم العودة لمثل هذا العمل السيئ، وكثرة الذكر والاستغفار والتضرع بين يدي الله سبحانه، وتعويد اللسان على الكلام الطيب والأخلاق الحسنة في القول والعمل والبعد عن اللعن والسب. وهذا هو ما ننصح به هذه المرأة، فإن المؤمن الكامل الإيمان ليس باللعان ولا الطعان ولا الفاحش ولا البذيء، ويدل لذلك ما رواه عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء» أخرجه الإمام أحمد في مسنده, والترمذي في جامعه، وقال: حديث حسن غريب. وقد جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- النهي الشديد عن اللعن والسب، والتحذير من ذلك، وأن اللعان لا يكون شفيعا ولا شهيدا يوم القيامة. ويدل لذلك ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ثابت بن الضحاك الأنصاري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبا متعمدا فهو كما قال، ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة، وليس على رجل نذر فيما لا يملكه، ولعن المؤمن كقتله». وما رواه سمرة بن جندب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بالنار» رواه الإمام أحمد في مسنده وأبو داود والترمذي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.     وما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا» أخرجه الإمام مسلم في صحيحه. وما رواه أبو الدرداء -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله: «لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة» أخرجه الإمام مسلم في صحيحه وأبو داود في سننه. وما رواه ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» متفق عليه.      ولنا في رسول الله أسوة حسنة؛ فإنه لم يكن لعانًا ولا سبابًا ولا فحاشًا، فقد روى أنس بن مالك -رضي الله عنه - قال: «لم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- سبابًا ولا فحاشًا ولا لعانًا كان يقول لأحدنا عند المعتبة: ماله ترب جبينه» أخرجه البخاري في صحيحه ج 7 ص 81. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

المصدر:

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(25/ 374- 376) بكر بن عبد الله أبو زيد ... عضو صالح بن فوزان الفوزان ... عضو عبد العزيز آل الشيخ ... نائب الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

أضف تعليقاً