ما حكم طواف الحائض؟
الحمد لله، اختلف العلماء في حكم طواف الحائض إذا كانت مرتبطةً بحجوزاتٍ من بلادٍ بعيدةٍ يصعب معها العودة إلى مكةَ مرةً أخرى:
جمهور العلماء: ليس لها الطواف بناءً على أن الطهارة شرطٌ لصحة الطواف.
وعند شيخ الإسلام: إذا حاضت قبل طواف الإفاضة فعليها أن تحتبس ومن معها حتى تطهر، وتطوف إذا أمكن ذلك، وإذا لم يمكن كما لو جاءت من أماكن بعيدةٍ من المشرق أو المغرب فتطوف للعذر، ولا شيء عليها؛ إذ الشروط والواجبات تسقط بالعجز عنها، كما يسقط طواف الوداع عن الحائض، ويسقط شرط استقبال القبلة بالعجز عنه، وكذا القيام والركوع والسجود ونحو ذلك.
وإن قدرت المرأة أن تأخذ من الأدوية ما يرفع عنها دم الحيض، فهذا أحوط -والله أعلم-.
وإذا أخذت بما ذهب إليه شيخ الإسلام، فيقتصر على ما إذا شق العود، كأن تكون المرأة من بلادٍ بعيدةٍ، أمَّا إذا كانت داخل المملكة أو قريبًا من ذلك فإنها تنتظر، أو ترجعُ بعد طُهرها؛ لعدم مشقة الرجوع، والله أعلم.
[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح].
هل انتفعت بهذه الإجابة؟