الحمد لله، المذهب، وبه قال أبو حنيفة: يجوز إخراج الدقيق.
وعند مالك، والشافعي: لا يجزئ الدقيق.
ودليل المذهب: ما رواه أبو سعيدٍ -رضي الله عنه- قال: «ما أخرجنا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا صاعًا من دقيقٍ، أو صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من سُلْتٍ، أو صاعًا من زبيبٍ، أو صاعًا من شعيرٍ، أو صاعًا من أقطٍ» رواه الدارقطني، واحتج به أحمد، قال النسائي: "لا أعلم أحدًا قال في الحديث دقيقًا إلا ابن عيينة" وضعَّفه ابن القيم في إعلام الموقعين مع تجويزه إخراج الدقيق.
ولأن الفقير كُفي مؤنة الطحن؛ ولأن أجزاء الحَب يمكن كيلها وادخارها، فجاز إخراجه كما قبل الطحن.
ودليل من قال بعدم الإجزاء: أن النصَّ إنما ورد في الحب؛ ولأن منافعه قد نقصت بالطحن.
والأقرب: ما ذهب إليه الحنفيَّة، والحنابلة؛ لما استدلوا به.
[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح].
هل انتفعت بهذه الإجابة؟