الإثنين 3 ذو القعدة 1447 هـ

تاريخ النشر : 25-12-2024

حكم إخراج الزكاة للأخت الأرملة التي لا تصلي

الجواب

الذي لا يصلي أبدًا هذا ليس بمسلم إذا أقيمت عليه الحجة وأفهم الحكم، وكان سليم العقل فإن هذا ليس بمسلم، يعني بعد إفهامه، وبعد إقناعه، وبعد إرشاده وتعليمه ودعوته للخير، وإفهامه بمكانة الصلاة من الإسلام وبالأدلة الشرعية، إذا أفهم ولم يقبل، فهذا إنسان لم يبق معه من الإسلام شيء في الحقيقة؛ فإن من ترك الصلاة فهو كافر كما قال -عز وجل-: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة: 11]، {تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة: 5]، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (الْعَهْدُ الذي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ) [رواه الترمذي (٢٦۲۱)، والنسائي (٤٦٣)، وابن ماجه (۱۰۷۹)، من حديث بريدة الأسلمي -رضي الله عنه-]، وقال: (بين الرَّجُل وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ) [رواه مسلم (۸۲) من حديث جابر -رضي الله عنه-]، وقال: (إِنَّ أَوَّلَ مَا تَفْقِدُونَ من دِينِكُمُ الأَمَانَةُ، وآخَرَ ما يَبْقَى من دِينِكُمُ الصَّلاةُ) [رواه عبد الرزاق (٣٦۳/۳)، وابن أبي شيبة (٢٥٦/٧)، والحاكم (٥٠٤/٤)، والبيهقي (٢٨٩/٦) من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-]، قال الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- إمام أهل السنة: كل شيء ذهب آخره لم يبق منه شيء.

لكن إذا كان لها بنات وهؤلاء البنات الصغار ليس لهن أحد يكفلهن، فلتكن الصدقة أو الزكاة عليهن؛ لأنهن فقيرات فهن لا ذنب لهن فلا تزر وازرة وزر أخرى.


المصدر:

[ثمر الغصون في فتاوى الشيخ صالح بن علي بن غصون (7 /151)]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟