الحمد لله، الظاهر أنه يجب قضاء الصلاة ولو تركها عمدًا، وهو قول الأئمة الأربعة، ودليلهم: ما ورد من أدلة وجوب الصلاة.
ونوقش: بأنها عامةٌ، وخُصَّت بأدلة شرط الوقت.
ومن أدلتهم قوله -صلى الله عليه وسلم- في صحيح مسلم: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَـكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا»، فإذا وجب القضاء على النائم والنـاسي فالعامد من باب أولى.
وذهب الحسن البصري والظاهرية وبعض الشافعية وبعض الحنابلة، واختاره ابن تيمية: أنه لا يجب عليه قضائها.
وحُجَّة هذا القول: قوله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ تَرَكَ صَلاةَ العَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ» رواه البخاري من حديث بريدة -رضي الله عنه-، ولحديث عائشة -رضي الله عنها-: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» متفق عليه، ولإجماع الأئمة على أن مَنْ ترك الصلاة عمدًا حتى يخرج وقتها فقد فاتته.
هل انتفعت بهذه الإجابة؟