الحمد لله، قال صاحب الزاد: "يُسجى قبر امرأة" أي: يُغطَّى ندبًا، قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني»: "لا نعلم في استحباب ذلك خلافًا"؛ لأن المرأة قد يظهر منها شيءٌ للحاضرين، وهي عورةٌ بالنسبة للأجانب.
وظاهر كلام المؤلف -رحمه الله- أنَّ الرجل لا يغطى قبره، وإنما يغطى قبر المرأة، فالمذهب ومذهب الحنفيَّة: أنه يكره أن يُسجَّى قبر الرجل؛ لأثر عليٍّ -رضي الله عنه-، رواه سعيد.
وعند الشافعيَّة: يُسجَّى قبر الرجل استحبابًا؛ لحديث ابن عباسٍ -رضي الله عنهما- قال: «جلَّلَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبر سعد بثوبه» رواه البيهقي في الكبرى، وهو ضعيفٌ.