الثلاثاء 0 محرّم 1448 هـ

تاريخ النشر : 19-03-2026

هل يجب استقبال القبلة عند افتتاح صلاة النافلة ؟

الجواب

الحمد لله، إذا أردت أن تفتتح الصلاة على مركوبك كسيارتك، فيجب عليك أن تلتفت إلى القِبلة وتكبِّر، وهذا هو المشهور من المذهب ومذهب الشافعية.
واستدلوا على ذلك: بحديث أنسٍ -رضي الله عنه-: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا سافر فأراد أن يتطوع، استقبل بناقته القِبلة فكبَّر، ثم صلى حيث وجَّهه ركابه» رواه أبو داود في سننه، وأحمد في «المسند»، وحسنه المنذري والنووي، وهو في الصحيحين بنحوه، وليس فيه استقبال القِبلة، فكون النبي -صلى الله عليه وسلم- استقبل القِبلة يدلُّ على الوجوب.

الرأي الثاني: أنه لا يجب عليه أن يستفتح الصلاة إلى جهة القِبلة، بل يُستحبُّ، وهو روايةٌ عن الإمام أحمد ومذهب الحنفية والمالكية، واختاره ابن القيم، وقال: "سائر مَنْ وَصَفَ صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- على راحلته أطلقوا أنه كان يصلي عليها قِبَل أي وجهةٍ توجَّهت، ولم يستثنوا تكبيرة الإحرام ولا غيرها، كحديث عامر بن ربيعة وابن عمر وجابرٍ -رضي الله عنهم-".

وهذا القول هو الصواب، ولكن الجمع بين الأحاديث أن يقال: ما رواه أنسٌ -رضي الله عنه- محمول على الاستحباب، فيُستحبُّ للإنسان إذا أراد أن يصلي على الراحلة أن يستقبلَ القِبلة ثم يُكبِّر.

المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟