الحمد لله، الذين ينفق عليهم الإنسان ينقسمون إلى أقسام:
القسم الأول: الزوجة، فيلزم الزوجَ فطرتها، وهذا هو المذهب، وبه قال مالك، والشافعي، ولو مطلقةً طلاقًا رجعيًّا؛ لأنها زوجة.
وعند أبي حنيفة: لا تلزمه فطرة زوجته، بل تجب عليها في مالها.
ودليل الجمهور: حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: «أدُّوا الفطرة عمن تَمُونُون»، قال الدارقطني: "رفعه القاسم وليس بالقوي، والصواب وقفه على ابن عمر" لكنه لا يثبت.
وورد عن علي -رضي الله عنه- قال: "مَن جَرَتْ عليه نفقتُك فأَطْعِمْ عنه نصف صاع من بر أو صاعًا من تمر" رواه الدارقطني، والبيهقي، ضعيف لحال عبد الأعلى.
ودليل أبي حنيفة: حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- وفيه: «على الذكر والأنثى».
ولأنها زكاة فوجبت عليها كزكاة المال، وهو الأقرب.
فإن كانت الزوجة ناشزًا سقطت فطرتها عند الجمهور؛ لسقوط نفقتها.
وإن كانت مطلقة طلاقًا بائنًا لم تجب نفقتها بالاتفاق؛ لأنها ليست زوجة بعد الطلاق، فإن كانت حاملًا وجبت فطرتها عند الشافعيَّة، والحنابلة؛ لوجوب نفقتها.
وعند المالكيَّة: لا تجب؛ لأن النفقة للحمل.
القسم الثاني: الأولاد الصغار الذين لا مال لهم: صدقة الفطر على والدهم بالاتفاق.
القسم الثالث: الأولاد الصغار الذين لهم مالٌ، فتجب زكاة الفطر في مالهم باتفاق الأئمة الأربعة.
القسم الرابع: الأولاد الكبار الذين لا مال لهم.
المذهب: أن زكاة الفطر تجب على أبيهم إذا لزمته نفقتهم؛ لوجوب نفقتهم.
وعند الحنفيَّة: لا تجب عليهم مطلقًا؛ لكون الأولاد هم المخاطبين، وهم معسرون، وهو الأقرب.
وعند المالكيَّة، والشافعيَّة: تجب على أبيهم إذا كانوا غير قادرين على الكسب، وإلا وجبت عليهم؛ لأنه إذا كانوا غير قادرين ( )الكسب فنفقتهم على أبيهم، فكذا الفطرة.
القسم الخامس: الوالدان الفقيران:
المذهب، ومذهب المالكيَّة: زكاة الفطر واجبةٌ على ولدهما؛ لوجوب نفقتهما عليه.
وعند الحنفيَّة: لا تجب على الولد؛ إذ ليس للولد على والديه ولاية، وهذا أقرب.
وعند بعض الشافعيَّة: تجب على الولد إذا كانوا فقراء زَمْنَى؛ لأنهما إذا كانا فقيرَين زَمْنَى وجبت نفقتهما على ولدهما.
القسم السادس: تجب زكاة الفطر عن المجنون في ماله إن كان له مالٌ، فإن لم يكن له مال أخرجها عنه وليه.
القسم السابع: تجب على اليتيم، ويُخرج عنه وليه من ماله، عند جمهور العلماء خلافًا لمحمد بن الحسن، وإذا لم يكن له مال؟
المذهب، ومذهب الشافعيَّة: تجب على جده لأبيه؛ بناءً على وجوب زكاة الفطر على المنفِق.
وفي رواية عن أبي حنيفة: لا تجب على جده لأبيه؛ لأن ولاية الجد قاصرة.
إلا أنه يستثنى من ذلك الصغار الذين لا مال لهم، وابن المنذر حكى الإجماع، والمجنون الذي لا مال له ملحقٌ بالصغير.
هل انتفعت بهذه الإجابة؟