الحمد لله، المعتكف لا يغيِّرُ ثيابه، ويبقى في ثياب اعتكافه.
والعلة في ذلك: أن ما يصيب المعتكف في ثيابه من الدنس ونحو ذلك، هو أثر عبادةٍ، فاستُحِبَّ بقاؤه. وهذا هو المذهب.
وعند الحنفيَّة والمالكيَّة والشـافعيَّة: يستحبُّ للمعتكف التجمُّلُ كغيره؛ لعموم الأدلة السابقة فإنها تشمل المعتكف وغيره.
والأقرب: الرأيُ الثاني؛ لأن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- كان يعتكف، ومع ذلك كان يلبَس أحسن الثياب؛ ولأن توسُّخَ الثياب ليس من أثر الاعتكاف، ولكن لطول البقاء.