الخميس 27 ذو القعدة 1447 هـ

تاريخ النشر : 26-01-2026

هل للمدينة النبوية حرم ؟

الجواب

الحمد لله، للمدينة حرم، وهذا قول جمهور أهل العلم، واستدلوا على ذلك بحديث عليٍّ -رضي الله عنه-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يُخْتَلَى خَلاهَا، وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا» رواه أبو داود، قال أبو حاتم وأبو زرعة: "أبو حسان الأعرج عن علي مرسل".
وفي الصحيحين عن عبد الله بن زيد -رضي الله عنه- مرفوعًا: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لِأَهْلِهَا، وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَإِنِّي دَعَوْتُ فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا بِمِثْلَيْ مَا دَعَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ لِأَهْلِ مَكَّةَ».
وفي الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا حَرَامٌ».

الرأي الثاني: رأي أبي حنيفة: أن المدينة ليست حرمًا؛ لحديث أنس -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يمازح أخًا له، فيقول: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟».
والنُّغيْر تصغير نُغَرٍ، وهو العصفور الصغير، ولو كانت المدينة حرمًا لأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بإطلاق هذا الصيد.
وأجيب: بأنه لا دلالة فيه على الصيد في حرم المدينة، بل يجوز إدخال الصيد فيها.
والصواب: ما ذهب إليه جمهور أهل العلم -رحمهم الله-؛ لأن الأحاديث في هذا ظاهرةٌ في كونها حَرَمًا.

المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح].


هل انتفعت بهذه الإجابة؟