الحمد لله، اختلف أهل العلم -رحمهم الله-: هل صلاة الجمعة صلاة مستقلة، أو بدلٌ عن الظهر، أو أنها ظهرٌ مقصورةٌ؟
والصواب: أن صلاة الجمعة صلاةٌ مستقلةٌ.
ويدلُّ لذلك: قول عمر -رضي الله عنه-: «صلاة الجمعة ركعتان تمامٌ غيرُ قصر، على لسان نبيكم محمد -صلى الله عليه وسلم-» رواه أحمد والنسائي وابن ماجه، وصححه في «الإرواء»، ولأنها انفردت بخصائصَ ليست كسائر الصلوات، والظهر بدل عنها إذا فاتت.
وقد ذكر ابن القيم -رحمه الله- في كتابه «الهدي» كثيرًا من خصائصِ الجمعة، وألَّف السيوطي -رحمه الله- رسالةً مستقلة اسمُها: «اللمعة في خصائص الجمعة».
وذكر ابن القيم -رحمه الله-: أن من هدي النَّبي -صلى الله عليه وسلم- تعظيم يوم الجمعة وتخصيصه بعبادات تختصُّ به عن غيره. وهو من خصائصِ هذه الأمة.