وجدت في حد المساجد لوحة مكتوباً عليها قول الرسول ﷺ: «من زار قبري وجبت له شفاعتي» هل هذا الحديث صحيح؟
هذا الحديث غير صحيح، وهو من الأحاديث الموضوعة عن النبي ﷺ، والنبي ﷺ هو سيد الأولين والآخرين وهو سيد الشفعاء صلوات الله وسلامه عليه، ولكن شفاعته لا تنال إلا بمتابعته وتحقيق المتابعة له، والمحافظة على شريعته صلوات الله وسلامه وعليه وطاعته. أما إذا جاء إنسان عند قبر الرسول ﷺ وربما بكى، وربما خشع، وهو لا يصلي، أو أنه يدعو الأوثان، أو يدعو الموتى، أو أنه قاطع رحم، أو أنه يأكل الربا، أو أنه يتلبس بالمعاصي، فإن هذا لا ينفعه ولا يفيده، الذي يفيده متابعة الرسول ﷺ وطاعته في أوامره واجتناب نواهيه، كما قال - عز وجل -: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31] ، يعني: لا بد من متابعة النبي ﷺ. وأما أن مجرد زيارة قبر الرسول ﷺ أو مجرد الصلاة على النبي ﷺ يكون كافياً فلا، ومن الخطأ أن يظن الإنسان أن هذا كاف وكل هذا خداع من الشيطان للناس وتلاعب منه بعقولهم.
[ثمر الغصون في فتاوى الشيخ صالح بن علي بن غصون 8/376]
هل انتفعت بهذه الإجابة؟