الإثنين 25 صفر 1448 هـ

تاريخ النشر : 26-05-2026

هل جلوس الخطيب بين الخطبتين شرط صحتها؟

الجواب
الحمد لله، قال صاحب الزاد: "ويجلس بين الخطبتين" أي: يستحبُّ أن يجلس بين الخطبتين.
ويدلُّ لذلك: حـديث ابن عمرَ -رضي الله عنها- في الصحيحين: «أن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- كـان يخطب خطبتين يفصل بينهما بجلوس». وهو قول الجمهور.
ولا تجب؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ}[الجمعة:9]، فأمر الله بالذِّكْر مطلقًا عن قيد الجلسة.
ومـا روي عن المغيرة -رضي الله عنه- أنه خطب، فلم يجلس بين الخطبتين.
ولأن الغرض من الخُطبة هو الوعظ والتذكير، وهو يتحقق بدون هذه الجلسة، فلا تكون شرطًا.
وعند الشافعي: شرطٌ لصحتهما؛ لأن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- واظب عليها.
ونوقش: بأن المواظبة لا تدلُّ على الوجوب، والنَّبي -صلى الله عليه وسلم- واظب على الجلسة الأولى، فيلزم القولُ بوجوبها، والشافعيَّة لا يقولون بذلك.
والأقرب: قول الجمهور؛ إذ مجرَّدُ الفعل لا يدلُّ على الوجوب.
وهذه الجلسة خفيفةٌ، قيل: بِقَدْرِ سورة الإخلاص. قاله الشافعيَّة وبعض المالكيَّة، وبعض الحنابلة.
وظاهر الرواية عند الحنفيَّة: أنها بقَدْرِ قراءة ثلاث آياتٍ.
المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟