هل تكره العمرة في أشهر الحج؟
الحمد لله، لا تكره في أشهر الحجّ، ولا يوم النحر، ولا يوم عرفةَ، ولا أيام التشريق، وأنها تباح في كُلِّ وقتٍ بلا كراهةٍ.
وهو قول أكثر الفقهاء؛ لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}[البقرة:196]، فالله سبحانه أمر بإتمام العمرة، وهذا يشمل جميع الأوقات.
ولِمَا رواه أنسٌ -رضي الله عنه- «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اعتمر أربع عُمَرٍ كُلِّهن في ذي القعدة إلا التي مع حجّته» متفقٌ عليه، وهو الأقرب.
وعند الحنفيَّة: تكره العمرة يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق؛ لقول عائشة -رضي الله عنها-: «حلَّتِ العمرة في السَّنَة كُلِّها إلا أربعة أيام: يوم عرفة، ويوم النحر، ويومان بعد ذلك» رواه ابن أبي شيبة، والبيهقيّ، وإسناده صحيحٌ.
ولِمَا روي عن ابن عباسٍ -رضي الله عنهما- أنه قال: «خمسة أيام: يوم عرفة، ويوم النحر، وثلاثة أيام التشريق اعتمر ما قبلها أو بعدها ما شئت» وهو ضعيفٌ، كما في نصب الراية.
لكن مَن أراد الحجّ، ولم يحرم، فالأفضل يوم عرفةَ أن يحرم بالحجّ، ولا يحرم بالعمرة؛ لدخول وقت الإحرام بالحجّ، فالسُّنَّة أن يتَّبِعَ الإنسان هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- ويُحرِمَ بالحجِّ.
هل انتفعت بهذه الإجابة؟