السبت 1 ربيع الأوّل 1448 هـ

تاريخ النشر : 04-07-2026

هل تقضى تكبيرات صلاة الجنازة ؟

الجواب
الحمد لله، قال صاحب الزاد: "من فاته شيء من التكبير قضاه على صفته" أي: إذا أدركتَ الإمام في التكبيرة الثانية مثلًا، فإنك تكبِّر معه التكبيرة الثانية، وتصلي على النَّبي -صلى الله عليه وسلم-، ثُمَّ بعد ذلك تكبِّر معه الثالثة وتدعو، وهكذا، فإذا انتهى الإمام وسلَّم تأتي بالتكبيرة الأولى، وتقرأ الفاتحة، ثُمَّ تسلِّم.
والدليل على ذلك: عموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: «وَمَا فَاتَكُمْ، فَاقْضُوا»، فالقضاء يحكي الأداء.
وقالوا: إذا خشي رفع الجنازة فإنه يتابع التكبير: الله أكبر، الله أكبر، ثُمَّ يسلِّم بلا ذِكْرٍ ولا دعاءٍ، فإن سلَّم المسبوق ولم يقضِ ما فاته صحَّت صلاته.
وعند الشافعيَّة: يكبِّر ويصلي كما لو كان منفردًا، وما يدركه أوَّلُ الصلاة بالنسبة له، فبعد أن يكبِّر التكبيرة الأولى يقرأ الفاتحة، لا إن كبَّر الإمام قبل إكمالها، فإنه يكبِّر مع الإمام، وتسقط عنه باقي السورة، وإن كبَّر المسبوق وقبل أن يقرأ الفاتحة كبَّر الإمام فإنه يكبِّر مباشرةً، ويتحمَّلُ الإمام عنه الفاتحة، ثُمَّ يصلي على النَّبي -صلى الله عليه وسلم- على صفته، فإذا انتهى الإمام من الصلاة أتى المسبوق بباقي صلاته على صفتها، سواءٌ بقيت الجنازة أو رُفعت.
والصواب في ذلك: أنه يقضي ولو رفعت الجنازة بالذِّكْر والدعاء؛ لأن القضاء يحكي الأداء، وهذا هو مذهب الشافعيَّة، وأنه إذا فاتتك التكبيرة الأولى وقراءة الفاتحة ثُمَّ سلَّم الإمام، تأتي بالتكبيرة الأولى وتقرأ الفاتحة ولو رفعت الجنازة. 
وأمَّا ما ورد عن ابن عمرَ -رضي الله عنهما- أنه لم يكن يقضي ما فاته من التكبير، فهذا لا يثبت، فيه عنعنة ابن إسحاق.
المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟