الأحد 21 ذو الحجة 1447 هـ

تاريخ النشر : 12-05-2026

هل تصح إمامة من يكرهه المأمومون ؟

الجواب
الحمد لله، يُكره أنْ يَؤُمَّ قومًا أكثرهم يكرهه بحقٍّ لخلل في دينه، إمَّا لكونه لا يُطبق السُّنَّة في الصلاة، أو عنده نقصٌ في دينه، ونحو ذلك، فيكرهَهُ الناس، فيُكره أن يَؤمَّهم باتفاق الأئمة.
وعند الحنفيَّة: كراهة إمامته كراهة تحريمٍ إذا كانت الكراهة لفسادٍ فيه، أو لكونهم أحقَّ بالإمامة منه.
ويدلُّ لذلك قوله -صلى الله عليه وسلم-: «ثَلَاثَةٌ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمْ: العَبْدُ الآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَإِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ» أخرجه الترمذيّ وحسَّنه. فيه الحسين بن واقد، وحزور الباهلي صدوقان.
وقول صاحب الزاد: "أكثرهم يكرره بحق" أي: يكرهون هذا الإمام لأمرٍ في دينه، مثل: كذبه أو ظلمه أو جهله أو بدعته، ونحو ذلك، ويحبِّون الآخر؛ لأنه أصلحُ في دينه، مثل: أن يكون أصدقَ وأعلمَ وأدينَ، فإنه يجب أن يولَّى عليهم هذا الإمام الذي يحبِّونه، وليس لذلك الإمام الذي يكرهونه أن يَؤُمَّهم، وإذا كانت بغير حقٍّ كالكراهة التي تتعلَّقُ بأمرٍ من أمور الدنيا، أو أنه يُطبِّقُ السُّنَّة في الصلاة، فيقرأ بهم في فجر الجمعة بـ{الم} السجدة و{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ}، أو يقرأ في الفجر بطوال المفصَّل ونحو ذلك فكرهوه، فهذه الكراهة ليست بحقٍّ فلا تُكره إمامته.
المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟