الحمد لله، العبث: الحركة بالأطراف، فيُكره؛ لأن العبث حركاتٌ زائدةٌ على حركات الصلاة، فإن الصلاة لها حركاتٌ مخصوصةٌ.
ومِن العبث: مسحُ الحصى أو التراب ونحو ذلك بلا عذر، من جبهته أو موضع سجوده؛ لحديث أبي ذرٍّ -رضي الله عنه- مرفوعًا: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَمْسَحِ الحَصَى، فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ» رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه( ). وقال الحافظ في «البلوغ»: "رواه الخمسة بإسنادٍ صحيحٍ".
وفي الصحيحين من حديث مُعيقيبٍ -رضي الله عنه-: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في الرجل يسوِّي التراب حيث يسجد، قال: إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً»( ).
والمذهب، وهو مذهب الحنفيَّة والشافعيَّة: الكراهيَة، إلا مرةً واحدة عند الحاجةٍ فلا تُكره، والأَوْلَى: فِعْلُ ذلك قبل الصلاة.
وعند المالكيَّة: يجوز مسح الحصى في الصلاة؛ لوروده عن ابن عمرَ -رضي الله عنهما-.