ليس هناك فاصل فيما نعلم من الشرع، أما قول بعض العامة: لا بد أن يكون أربعين يومًا. فلا أصل له، المقصود أنه -صلى الله عليه وسلم- أطلق الأمر، فقال: «العمرة إلى العمرة كفار لما بينهما» ولم يحدد أيامًا معلومة، واعتمرت عائشة -رضي الله عنها- عمرتين في أقل من عشرين يومًا، فإنها دخلت في عمرة في أربعة ذي الحجة، وحلت منها ومن الحج في يوم العيد مع الناس، ثم أعمرها النبي -صلى الله عليه وسلم- في ليلة الحصباء لما نزلوا ليلة أربع عشرة، أعمرها -صلى الله عليه وسلم- من التنعيم، أرسل معها أخاها عبد الرحمن، وكانت قد اعتمرت مع حجتها، فصارت عمرتين في أقل من عشرين يومًا؛ وهذا دليل على أنه لا يشترط أن يكون بينهم أربعون يومًا، ولا أكثر ولا أقل، ليس هناك دليل على أيام معدودة بين العمرتين.
[الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب(17/ 135- 136)]
هل انتفعت بهذه الإجابة؟