الحمد لله، التسنيم خـلاف التسطيـح، يعني: لا يكون مسطحًا، وإنما يكون أعلاه كهيئة السَّنام، وهو قول الجمهور.
ويدلُّ لذلك: ما رواه البخاريُّ عن سفيان التمار أنه رأى قبر النَّبي -صلى الله عليه وسلم- مُسنَّمًا.
وعند الشافعي: السُّنَّة أن يكون مسطَّحًا؛ لحديث القاسم بن محمد قال: «دخلت على عائشة -رضي الله عنها- فقلت: اكشفي لي عن قبر رسول -صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه، فكشفت عن ثلاثة قبور، لا مُشْرِفةٍ ولا لاطِئَةٍ».
واستدلّوا أيضًا بفعله -صلى الله عليه وسلم- حينما دفن ابنه إبراهيم -عليه السلام-، فإنه رشَّ على قبره الماء، ووضع عليه حصباء.
قال الشافعي: "والحصباء لا تثبت إلا على قبرٍ مسطَّحٍ".
والصواب: ما ذهب إليه جمهور أهل العلم؛ لِمَا ذكرنا من الدليل أن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- كان قبره مُسنَّمًا.