اختلف في محلِّ هذا التكبير المقيَّد، هل هو قبل الاستغفار وقبل «اللهم أنت السلام ومنك السلام»، أو بعدهما؟
قال بعض العلماء: يكون قبل الاستغفار وقبل «اللهم أنت السلام ومنك السلام»، فإذا سلَّم الإمام وانصرف، كبَّر رافعًا صوته حسب ما سيذكر المؤلف، ثم يستغفر ويقول: «اللهم أنت السلام ومنك السلام».
والصحيح أن الاستغفار، وقول: «اللهم أنت السلام» مقدَّم؛ لأن الاستغفار وقول: «اللهم أنت السلام» ألصق بالصلاة من التكبير، فإن الاستغفار يُسنُّ عقيب الصلاة مباشرة؛ لأن المصلي لا يتحقق أنه أتقن الصلاة، بل لا بد من خلل، ولا سيما في عصرنا هذا، فالإنسان لا يأتيه الشيطان إلا إذا كبَّر للصلاة.
فالشيطان ـ أعاذنا الله وإياكم منه ـ إذا دخل الإنسان في الصلاة فتح عليه باب الوسواس، والعجيب أنه مع انتهاء الصلاة تذهب عنه هذه الهواجيس، ولكن هل لهذا الداء من دواء؟
الجواب: نعم، فلقد شُكي إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم هذا الداء بعينه، فقال للذي اشتكى: «ذاك شيطان يقال له: خِنْزَب، فإذا أحسست به فاتفل عن يسارك ثلاث مرات، وقل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثلاث مرات، فيذهب الله ذلك عنك»، ففعل فأذهب الله ذلك عنه.