الحمد لله، للعلماء في ذلك قولان:
القول الأول: أنه رافـع؛ لحـديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «نَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى بِرَوْثٍ أَوْ عَظْمٍ، وَقَالَ: إِنَّهُمَا لَا تُطَهِّرَانِ» رواه الدارقطني، فدلَّ على أن غيرَها يطهر، لكنه حديث ضعيف، في إسناده الحسن بن فرات، وسلمة بن رجاء، ويعقوب بن كاسب. ولأن المحلَّ يطهر بكُلِّ ما يزيل النجاسة؛ لِمَا يأتي من الأدلة في باب إزالة النجاسة كالنعل تطهر بمسحها بالأرض، وكذلك ذيل المرأة يطهر بالتراب، ولقول عائشة -رضي الله عنها-: «مَا كَانَ لِإِحْدَانَا إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ فِيهِ تَحِيضُ، فَإِنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ دَمٍ قَالَتْ بِرِيقِهَا، فَقَصَعَتْهُ بِظُفُرِهَا» رواه البخاري.
القول الثاني: أنه مبيح، وعليه الأكثر؛ لوجود النجاسة.
والأقرب: الأول، ويترتَّب على هذا لو عرق المستجمر بسراويله، أو أصاب سراويله بللٌ فإنه لا يضرُّه.
هل انتفعت بهذه الإجابة؟