نصاب الزكاة في الذهب والفضة جاء في السنة واضحًا، وفي الذهب النصاب عشرون مثقالاً من الذهب، والفضة مائتا درهم من الفضة، في الزمن المتأخر هنا مثلًا في المملكة كان الناس يستعملون الريالات الفضة ريالات الفضة هذه والجنيه الذهب، الريالات الفضة كم تقابل من الدراهم الفضة في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ وكذلك الذهب كم يقابل من المثاقيل؟ فجعلوا الريال العربي الذي تجب فيه الزكاة طبعًا بالوزن بالمقابلة جعلوها ستة وخمسين ريالًا فضة عربيًّا.
وبالنسبة للجنيه الذهب المعروف جعلوه أحد عشر جنيها وثلاثة أسباع الجنيه. طبعًا، هذا يختلف باختلاف الذهب أو الفضة من حيث الصفا والغش، يعني: أن المثقال الذهب هل هو صافٍ، أم مغشوش؟ وهل الفضة صافية، أم مغشوشة؟ فيختلف النصاب باختلاف الغش الذي فيه، فإذا قلنا -مثلاً-: إن النصاب الآن للخالص خمسة وثمانون جرامًا في الذهب، الذهب الخالص النصاب الزكوي فيه خمسة وثمانون جرامًا، هذه للخالص، يعني: الذي هو الحد لعشرين مثقالًا ، الخالص منها خمسة وثمانون جرامًا .
لكن الآن جنيهات الذهب هذه ليست خالصة، داخلها شيء، لذلك تجد أن المشايخ -يعني: أهل الإفتاء- يقولون: النصاب اثنان وتسعون جرامًا، لماذا؟ بعضهم يقول: هو خمسة وثمانون، والآخر يقول: هو اثنان وتسعون؟ فالذي قال: هو خمسة وثمانون، فهذا باعتبار الأصل، يعني: شيء نظري، المطلق بدون الوجود، والذي قال: هو اثنان وتسعون، فهذا على اعتبار واحد وعشرين جرامًا، وإذا صار الذهب ثماني عشرة عيارًا، تزيد النسبة، وتصير بدل اثنين وتسعين -مثلاً- خمسة وتسعين، ستة وتسعين، ممكن تدركها بالحساب، وإذا كان الذهب أربعة عشر عيارًا، يزيد النصاب، تصير مثل مائة أو مائة وخمسة.
يعني: بالحساب ممكن تحسبها، وهكذا الفرق، لما جاء تحويل الريالات من ريالات عربي فضة إلى الريال السعودي، أوّل الأمر كان الريال السعودي الورق يقابل ريالًا فضة تمامًا، هذا يقابل هذا، ولهذا كان يكتب عليه أول ما صدر أن مؤسسة النقد تتعهد لحامل هذا السند بدفع ريال عربي واحد، يعني: فضة صار أول ما جاء النصاب ستة وخمسين ريالا ورقًا. مثل ستة وخمسين ريالًا فضة؛ لأن هذا وهذا واحد، بعد ذلك صارت التغطية وأمور المال مختلفة، فصار هناك انفصال ما بين الريال الورقي والريال الفضة، هذا الانفصال جعل النصاب الزكوي يختلف، فيصبح الأمر راجعًا إلى تقويم الريال العربي، الفضة بما يعادله من الريالات، فيبحث هنا ستة وخمسين ريالًا فضة ماذا يعادلها من الريال الورق؟ هذا يختلف باختلاف الوقت، يعني: مثلًا في سنة، قد يكون أقل من سنة، أو أكثر، فقد يكون ثلاثمائة ريال، أربعمائة ريال يعني: الآن بحسب سعر الريال الفضة. [شرح الطحاوية].
[الأجوبة والبحوث والمدارسات للشيخ صالح آل الشيخ (3/421-423)].
هل انتفعت بهذه الإجابة؟