الحمد لله، قال صاحب الزاد: "إمامة النساء تقف في صفهن" على سبيل الندب والاستحباب، فالمذهب وهو مذهب الحنفيَّة والشافعيَّة: أن إمامتَهُنَّ تقف في وَسَطِ صفِّ النساء، ولا تتقدَّم عليهن؛ لِمَا روته حجيرة قالت: «أَمَّتْنَا أُمُّ سلمةَ قائمةً وَسَطَ النساء» رواه ابن أبي شيبة. وقال النووي: "سنده صحيح".
وعن ابن عباسٍ -رضي الله عنهما- قال: «تَؤُمُّ المرأة النسـاء تقوم في وَسَـطِهن» رواه عبد الرزاق والبيهقي.
وعن عائشة -رضي الله عنها-: «أنها كانت تؤذِّنُ وتُقيم وتَؤُمُّ النساء، وتقوم وَسَطَهُنَّ» رواه الحاكم والبيهقي. وفي إسناده ليث بن أبي سليم، وهو ضعيفٌ، وعبد الرزاق وابن أبي شيبة: "دون إمامة النساء". لكن هذه الزيادة تابعه عليها ابن أبي ليلى عن عطاء عن عائشة -رضي الله عنها-: أخرجه ابن أبي شيبة. فأحدهما يقوي الآخر.
لكن عند الحنفيَّة: يكره للمرأة أن تَؤُمَّ نساءً مثلَها.
وعند المالكيَّة: لا تَصِحُّ إمامة المرأة بالنساء.
وعند ابن حزمٍ: أن موقفها أمام صف النساء؛ لأن الأصل في الإمامة التَّقدُّم.