الجمعة 24 محرّم 1448 هـ

تاريخ النشر : 02-04-2026

مواضع رفع اليدين في الصلاة ومتى ترفع ؟

الجواب

هذا هو الموضع الثاني الذي تُرفع فيه الأيدي، والموضع الأول وهو عند تكبيرة الإحرام، ويكون الرفع مع ابتداء الركوع، والرفعُ هو قول جمهور أهل العلم -رحمهم الله-.
واستدلَّ جمهور أهل العلم -رحمهم الله- على رفع الأيدي عند تكبيرة الركوع، بحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- في الصحيحين، قال: «رأيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يُحاذي منكبيه، وقبل أن يركع، وإذا رفع من الركوع، ولا يرفعهما بين السجدتين»؛ ولحديث علي -رضي الله عنه- أيضًا. أخرجه أبو داود وابن ماجه، والبخاري في جزء رفع اليدين في الصلاة.
وعن أبي قلابة: «أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلَّى كبَّر، ثم رفع يديه، وإذا أراد أن يركع رفع يديه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه، وحدَّث أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يفعل هكذا» رواه البخاري ومسلمٌ.
وعند الحنفية وروايةٍ عن مالكٍ هي المشهورة عنه: لا يُشرع الرفع في هذا الموضع، وإنما المشروع عند تكبيرة الإحرام فقط؛ لحديث ابن مسعودٍ -رضي الله عنه- أنه قال: «ألا أصلي بكم صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: فصلى فلم يرفع يديه إلا مرة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسَّنه. وصحَّحه ابن حزم، لكن ضعَّفه ابن المبارك والإمام أحمد وابن أبي حاتم والدارقطني وغيرُهم.
وعن علقمةَ عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: «صليتُ خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وخلف أبي بكر وعمر، فلم يرفعوا أيديهم إلا عند التكبيرة الأولى في افتتاح الصلاة» رواه الدارقطني والبيهقي، وقال الدارقطني: "تفرَّد به محمد بن جابر، وكان ضعيفًا عن حماد، عن إبراهيم، وغيرُ حماد يرويه عن إبراهيم مرسلًا عن عبد الله من فعله غير مرفوع، وهو الصواب".
ولحديث البراء بن عازبٍ -رضي الله عنه- قال: «رأيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رفع يديه إلى قريب من أُذنيه، ثم لم يَعُدْ» رواه أبو داود. وإسناده ضعيفٌ؛ لضعف يزيد بن أبي زياد.
وروى مجاهد قال: "ما رأيتُ ابن عمر يرفع يديه إلا في أوَّلِ ما يفتتح" رواه ابن أبي شيبة، وإسناده صحيحٌ. وحملَه البخاري في جزء رفع اليدين على السهو.
وعن الأسود قال: "رأيتُ عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يرفع يديه أول تكبيرة ثم لا يعود" رواه الطحاوي، وصحَّحه البيهقي.
وروى الطحاوي أيضًا: "أن عليًّا كان يرفع يديه في أوَّلِ تكبيرة من الصلاة ثم لا يرفع بعد" وقال: "صحيحٌ".

المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟