الحمد لله، قضاء السُّنن والوِتر في أوقات النهي، جمهور أهل العلم: لا تقضى. وعند الشافعيَّة، واختاره شيخ الإسلام: تقضى السُّنن الرواتب أوقات النهي.
واستدلَّ الجمهور: بعمومات أدلة النهي، واستدلَّ الشافعيَّة: بقضائه -صلى الله عليه وسلم- سُنَّة الظهر بعد العصر.
والأحوط بعد خروج وقت النهي؛ إذ لا تفوت، فيمكن القضاء بعد خروج النهي، والله أعلم.
ويُستثنى من ذلك: سُنَّة الفجر، فيجوز قضاؤها بعد صلاة الفجر؛ لحديث قيس بن عمرو، ويقال: قيس بن قهد -رضي الله عنه- قال: «خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم-...، فصليت معه الصبح، ثُمَّ انصرف النَّبي -صلى الله عليه وسلم- فوجدني أصلي، فقال: مهلًا يا قيس! أَصَلَاتَانِ مَعًا؟ قلت: يا رسول الله إني لم أكن ركعت ركعتي الفجر، قال: فلا، إذن» رواه الترمذيّ. وحسَّنه العراقي.
ويُلحق بالسُّنن الرواتب الوِتر، فلا يقضى في أوقات النهي، وهو مذهب الحنفيَّة والحنابلة خلافًا للشافعية.