متى يقطع الحاج التلبية ؟
الحمد لله، يقطع التلبية قبل الشروع في جمرة العقبة، وهو قول أكثر العلماء؛ لقول الفضل بن عباس -رضي الله عنهما-: «إن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة» أخرجاه في الصحيحين، وفي لفظٍ لحديث الفضل بن العباس -رضي الله عنهما-: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة» متفقٌ عليه.
وعند المالكيَّة: يُلبي إلى زوال الشمس من يوم عرفةَ، إلا إن زالت قبل وصوله إلى مصلى عرفةَ فيلبي حتى يصِلَ إلى المصلى؛ «لأن عليًّا -رضي الله عنه- كان يُلبي حتى إذا زاغت الشمس من يوم عرفةَ قطع التلبية» رواه مالك في الموطأ. وأعلَّه ابن حزمٍ بالانقطاع.
ولِمَا ورد عن عائشة -رضي الله عنه-: «أنها كانت تترك التلبية إذا راحت للموقف» رواه مالك في الموطأ، وصحَّحه ابن حجر.
وعند ابن حزمٍ: يقطع إذا فرغ من الرمي؛ لحديث الفضل -رضي الله عنه-.
والأقرب: قول الجمهور؛ لِمَا استدلوا به.
س: متى تتأكد التلبية؟
ج: الحمد لله، تتأكد التلبية حال التنقل بين المشاعر؛ لأنها إجابةٌ لدعوة ابراهيم -عليه السلام-، وتُشرعُ حال المسير عن الصحابة -رضي الله عنهم-.
[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]
هل انتفعت بهذه الإجابة؟