الحمد لله، بعد أن يرمي وينحر الهدي ويحلق، يطوف طواف الزيارة، وله خمسة أسماء: طواف الإفاضة، وطواف الزيارة، وطواف الفرض، وطواف الركن، وطواف الصَدَر بفتح الصاد والدال.
ويُسمَّى بطواف الزيارة؛ لأن الحجّاج يأتون إلى البيت فيزورون البيت، ثم يرجعون إلى منًى، وبعض العلماء أيضًا يُسمِّيه بطواف الصدر، وبعضهم يطلق طواف الصدر على طواف الوداع.
وطواف الإفاضة ركنٌ من أركان الحجّ، والإجماع منعقدٌ على ذلك، وقد نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر، وابن حزمٍ، وابن قدامة، والنّوويّ.
ويدلُّ لهذا قول الله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}[الحج:29].
وأيضًا: حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: «حججنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأفضنا يوم النحر، فحاضت صفية، فأراد منها النبي -صلى الله عليه وسلم- ما يريد الرجل من أهله، فقلت: إنها حائض. فقال: أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ قالوا: يا رسول الله، قد أفاضت، قال: فَلْتَنْفِرْ».
فعُلِمَ أن طواف الإفاضة يحبس، وهذا يدلُّ على أنه ركنٌ.
والظاهر: أنه لا يطوف طواف القدوم أولًا إذا لم يكن قدم مكةَ.
[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]
هل انتفعت بهذه الإجابة؟