الأحد 21 ذو الحجة 1447 هـ

تاريخ النشر : 02-06-2026

متى يستحب الإكثار من الدعاء يوم الجمعة ؟

الجواب
الحمد لله، يُسنُّ أنْ يُكثِرَ من الدعاء يوم الجمعة، وخصوصًا بعد صلاة العصر، وما بين أنْ يجلس الإمام إلى أنْ تُقْضى الصلاة.
وابن حجر -رحمه الله- ذكر في شرح البخاريّ الأقوالَ في ذلك، وذكر أكثر من أربعين قولًا في تحديد ساعة الإجابة.
وابن القيم -رحمه الله- أورد كثيرًا من هذه الأقوال في «الهدي»، ثُمَّ خَلَص إلى أن أقرب هذه الأقوال قولان، تضمَّنتْهُما الأحاديثُ الثابتة، وأحدهما أرجح من الآخر:
الأوَّل: أنها من جلوس الإمام إلى انقضاء الصلاة؛ وحُجَّة هذا القول: ما ورد من حديث أبي بردة بن أبي موسى أن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال له: «أسمعتَ أباك يُحدّث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في شأن ساعة الجمعة شيئًا؟ قال: نعم، سمعته يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ». وهذا أقرب؛ لقول النَّبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: «فِي الجُمُعَةِ سَاعَةٌ، لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَسَأَلَ اللَّهَ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ».
والقول الثاني: أنها بعد العصر، لِمَا روى أبو داود والنسائي عن جابرٍ -رضي الله عنه- عن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «يَوْمُ الْجُمُعَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، لَا يُوجَدُ فِيهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ»، وقد صحَّحه الحاكم، ووافقه الذهبي والنووي، وحسَّنه الحافظ. 
المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟