س: ما المواضع التي يجوز فيها إخراج الذكر في زكاة بهيمة الأنعام؟
ج: الحمد لله، الأصل أن تُخرج أنثى؛ لأن الأنثى هي التي ورد بها النص، وهي في بهيمة الأنعام أغلى من الذكر، ويجوز إخراج الذكر في أربعة مواضع:
الموضع الأول: في البقر، يجزئ أن يخرج في الثلاثين من البقر تبيعًا.
الموضع الثاني: إذا كان النصـاب كله ذكورًا، فلو فرض أن إنسانًا عنده أربعون تيسًا، فهنا لا يجب أن يخرج شـاة، وإنما يـجزئ أن يخرج من هذه الذكور.
الموضع الثالث: التيس إذا شاء المصدِّق أن يأخذه؛ لكونه يحتاج إليه، فلا بأس بذلك.
الموضع الرابع: إذا لم تكن عنده بنت مخاضٍ، فله أن يخرج ابن لبونٍ كما جاء في الحديث، فلا يكلَّف أن يشتري بنت مخاضٍ، ومن بابِ أولى يجوز أن يخرج الحِقَّ والجذع.
س: ما الحكم إذا عُدمت بنت المخاض؟
ج: الحمد لله، إن عدم بنت المخاض، فللعلماء أقوال:
القول الأول: أنه يعدل إلى ابن لبون، ولو قدر على شراء بنت مخاضٍ، وهذا مذهب المالكيَّة والشافعيَّة والحنابلة؛ لحديث أنسٍ -رضي الله عنه-، وفيه: «فإن لم يكن فيها بنت مخاضٍ، فابن لبونٍ ذكرٌ» رواه البخاري.
القول الثاني: أنه لا يتعين إخراج ابن اللبون، بل تجوز القيمة، وهو مذهب الحنفيَّة.
وحجَّته: أن ابن اللبون لا مدخل له في الزكاة إلا بطريق القيمة؛ لأن الذكر لا يجوز في الإبل إلا بالقيمة.
والراجح: القول الأول؛ لصراحة حديث أنسٍ -رضي الله عنه-، وعمومه.